المهلب بن أبي صفرة التميمي المالكي الأندلسي

148

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح )

الأكثر التي ترجم بها ، واستنبطها من خَفِيِّ أماكنه فجلاها للعقول ، ونبه عليها من جوامع كلام الرسول فإنه عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ : ( بعثت بجوامع الكلم ) . فأعملتُ النظر أيدكم الله فيما رغبه الآملون لتحفظه فتقر فيه , والراغبون في التفقه منه مع تهذيبه ، فلم يمكنني فيه غير اختصاره بإسقاط تكراره ، إلا ما ضنت الحاجة إليه ، واشتملت المتون من اللفظ عليه ، فَأُبْقِيهِ لفائدةٍ فيه . فظهر إِلَيَّ أنْ أُخَرِّجَ من كل حديث على أكمل ما أجده في الأبواب التي ذكره فيها ليُريَ فوائده ، وينوِّعَ أسانيده ، وأتوخى أولى الأبواب به ما أمكن ، وأركب فيه ما زَادَه الضابط من الرواة على غيره في موضعه من نصه ، بعد تقديم شعوب سنده إلى من عليه مدارالحديث ، لكيما يكمل المتن مسند الألفاظ مقيد الزوائد . وإنْ كان ابن شهاب الْزُهْرِيّ رضي الله عنه وغيره من الأئمة قَالَ في حديث الإفك ، وحديث موسى مع الخضر عليهم السلام , وفي غيرهما حين كثرت عليه زيادات الرواة في الحديث ، فقَالَ في آخر الاسناد : وكلٌّ حَدَّثَنِي طائفة من الحديث ، وبعضهم يزيد في الحديث على بعض ، ولم يذكر المزيد ولا الزائد ، ثم ساوى الحديث على نص واحد ولم يعين لكل راوٍ منهم زيادته . ولم أَسْمَحْ أنَا في ذلك , ولا قنعتُ به , لأنَّ ابن معين رحمه الله قد تكلم في مثل هذا , فرأيت الخروج عن موضع التكلم أولى ، وإن زَادَت الأسانيد ، لكني ربما ذكرت زيادة الراوي في المتن وفصلتها بتحويقة . وربما كررت اسم الأول الذي له اللفظ , ثم إني ذكرت في آخر الحديث كل باب خرجه البخاري رضي الله عنه فيه ليستدل الدارس له المتفقه بتلك التراجم